languageFrançais

باحث في علم الاجتماع: العدد الفعلي للعاملات المنزليات ما زال مجهولاً

في إطار مشروع “حقي” لتعزيز الحقوق الأساسية للعاملات المنزليات، نظّمت منظمة محامون بلا حدود (ASF)، اليوم الخميس 5 فيفري 2026، ورشة عمل خُصّصت لتقديم نتائج دراسة حول العوائق التي تواجه هذه الفئة في النفاذ إلى العدالة.

وأكد سفيان جاب الله، الأستاذ الباحث في علم الاجتماع ومنسّق الدراسة، في تصريح لموزاييك، أنّ هذا العمل يندرج ضمن مسار بحثي متواصل استند إلى دراسات سابقة أنجزتها جهات حكومية وغير حكومية ومراكز بحث جامعية، مشيراً إلى أنّ النقص ما يزال قائماً في البحوث الإحصائية الكمية القادرة على تحديد العدد الفعلي للعاملات المنزليات، رغم انتشار الظاهرة بشكل لافت.

وضعيات هشّة اقتصادياً واجتماعياً

وبيّن أنّ نتائج الدراسة تبرز محدودية ملاءمة الإطار القانوني الحالي، على أهميته، مع الخصوصيات الاجتماعية للعمل المنزلي، حيث غالباً ما يكون هذا النشاط مرتبطاً بوضعيات هشّة اقتصادياً واجتماعياً، ما يجعله خياراً مفروضاً بدافع الضرورة وليس مساراً مهنياً قائماً على التكوين أو التخطيط المهني.

وشهدت الورشة حضور ممثلين عن مؤسسات عمومية ومنظمات دولية ومكوّنات المجتمع المدني، إلى جانب مهنيين في القانون والعمل الاجتماعي وباحثين في قضايا الشغل والنوع الاجتماعي والعدالة الاجتماعية. وتناول المشاركون أبرز النتائج التي خلصت إليها الدراسة، كما ناقشوا حدود الإطار القانوني الحالي، وطرحوا مقترحات لتنظيم العمل المنزلي وتعزيز حماية العاملات المنزليات.

وتهدف الدراسة إلى تحليل الصعوبات التي تعترض العاملات المنزليات في الوصول الفعلي إلى حقوقهن، وذلك من خلال مقابلات ميدانية وتحليلات معمّقة تسعى إلى تقديم فهم أشمل للواقع الاجتماعي والقانوني الذي يطبع هذا النشاط.

صلاح الدين كريمي